الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
220
حاشية المكاسب
شهرين أو سنتين » كان البيع باطلا ، فإن أمضى البيّعان ذلك بينهما كان للبايع أقلّ الثمنين في آخر الأجلين 11 ، انته . وعن موضع من الغنية : قد قدّمنا أنّ تعليق البيع بأجلين وثمنين ، كقوله : « بعت إلى مدّة بكذا وإلى أخرى بكذا » يفسده ، فإن تراضيا بإنفاذه كان للبايع أقلّ الثمنين في أبعد الأجلين بدليل إجماع الطائفة . وعن سلّار : ما علّق بأجلين ، وهو أن يقول : « بعتك هذه السلعة إلى عشرة أيّام بدرهم وإلى شهرين بدرهمين » كان باطلا غير منعقد ، وهو المحكيّ عن أبي الصلاح . وعن القاضي : من باع شيئا بأجلين على التخيير ، مثل أن يقول : « أبيعك هذا بدينار أو بدرهم عاجلا وبدرهمين أو دينارين إلى شهر أو شهور أو سنة أو سنتين » كان باطلا ، فإن أمضى البيّعان ذلك بينهما كان للبايع أقلّ الثمنين في آخر الأجلين . وقال في المختلف - بعد تقوية المنع - : ويمكن أن يقال : إنّه رضي بالثمن الأقلّ فليس له الأكثر في البعيد ، وإلّا لزم الربا ؛ إذ يبقى الزيادة في مقابل تأخير الثمن لا غير ، فإذا صبر إلى البعيد لم يجب له الأكثر من الأقلّ ، انته . وفي الدروس ( 5313 ) : أنّ الأقرب الصحّة ولزوم الأقلّ ، ويكون التأخير جائزا من طرف المشتري لازما من طرف البايع ( 5314 ) ، لرضاه بالأقلّ ( 5315 ) ، فالزيادة ربا ؛ ولذا ورد النهي عنه ، وهو غير مانع من صحّة البيع ، انته . أقول : لكنّه مانع من لزوم الأجل من طرف البايع ؛ لأنّه في مقابل الزيادة الساقطة شرعا ، إلّا أن يقال : إنّ الزيادة ليست في مقابل الأجل ، بل هي في مقابل إسقاط البايع حقّه من التعجيل الذي يقتضيه العقد لو خلّي وطبعه ، فالزيادة وإن كانت ربا - كما سيجيء